الرئيسية / المقالات / كُتّابنا / مصلحة الوطن والمواطن..خط أحمر

مصلحة الوطن والمواطن..خط أحمر

مصلحة الوطن والمواطن..خط أحمر


بقلم/ حمد بن سعيد الرحبي

إن الأوطان هي من أعلى ما يملك الإنسان في الحياة والتي بدونها لا يهنأ له عيش ولا تقر له عين ومن أجل الوطن يضحي الإنسان بأجل ما خلق الله تعالى من خلق وهي الروح للدفاع والذود عن الوطن وحدوده ومكتسباته ومنجزاته وكرامته وكرامة من يعيش عليه، والعلاقة بين الوطن والمواطن علاقة أبدية وثقى لا انفصام لها.
من تلك المباديء الآنفة الذكر قد لفتني في الآونة الأخيرة موضوع ارتفاع تسعيرة الوقود وما صاحبها من ردود أفعال إيجابية كانت أو سلبية من قبل المواطنين أو الجهات الرسمية ونقول أن مصلحة الوطن هي من مصحلة المواطن والعكس صحيح لذلك أي قرار أو حكم أو قول أو فعل يتخذ يجب أن يراعي بين المصلحتين فهما كفتي ميزان متوازنتين إن رجحت أحدهما على الأخرى وقع الضرر.
إن الارتفاع المتسارع لتسعيرة الوقود في السلطنة نتيجة الأزمة الاقتصادية الغير متوقعة وانخفاض سعر النفط الخام إلى مستويات منخفضة كان لابد للدولة أن تضع حلولًا عاجلة من بينها رفع التسعيرة للوقود والتي وصلت خلال شهر فبراير إلى 196 بيسة للتر الواحد من فئة المممتاز وهذا ارتفاع كبير مقارنة ما كانت عليه فبل بدء انخفاض أسعار النفط والتي كانت 120 بيسة للتر وهذا الارتفاع له تداعيات على مستوى المعيشه للمواطن وهو ما ترجم بردود أفعال من قبل المواطنين.
وكما يعلم الجميع أن في كل مجتمع توجد مستويات مختلفة من المعيشة والدخل وهذا أمر طبيعي ولكن لابد أن تراعى وأن تأخذ في الحسبان خاصة في أي أمر يمس المعيشة.
ولكن ما استنكرته هو ردود الأفعال من قبل بعض المواطنين خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الدعوات إلى التظاهر أو المقاطعة أو القصائد الشعرية المناهضة أو غيرها فهذه الدعوات يجب أن نكون حذرين منها كل الحذر فمصلحة الوطن أكبر من ذلك.
وبالمقابل ينبغي على جهات ذات الاختصاص أن توضح الأمر للمواطن بكل شفافية وانتقاء المصطلحات التي يدلى ويصرح بها وهنا تتبلور أمامنا عدد من المقترحات في هذا المجال:
1- إشراك عدد من أعضاء من مجلس الشورى في لجنة التسعيرة الشهرية لسعر الوقود في السلطنة.
2- مرعاة فئات المجتمع المختلفة في الدخل وإيجاد آلية عملية في ذلك لضمان عدم تأثرها بارتفاع التسعيرة الشهرية ويمكن الاستعانة ببعض تجارب الناجحة لبعض الدول ومن بينها إيجاد علاوة ثابتة لتلك الفئات.
3- العمل على تحديد سقف محدد لتسعيرة الوقود لمدة ثلاث أو ستة أشهر على الأقل ومراجعتها أو تثبيتها متى ما كانت الحاجة إلى ذلك.
4- أهمية وجود متحدث رسمي لتلك اللجنة يصرح متى ما دعت الحاجة إلى ذلك مع مراعاة الشفافية والموضوعية وانتقاء المصطلحات المناسبة.
وعودًا على بدء نقول إن حرية الرأي قد كفلها النظام الأساسي للدولة ولكن في حدود المسؤلية والمصحلة العامة وعلينا جميعًا أن نكون مدركين لهذا الأمر ولا نستجيب لتلك الدعوات والرسائل التي تطرح بين الفينة والأخرى في وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها وبالمقابل أن مصلحة المواطن قد كفلها النظام الأساسي وتعمل وتحرص عليها الدوله بكافة أجهزتها ولا مساس فيها فمصلحة الوطن والمواطن خط أحمر ولا شك في ذلك.

  [مرات المشاهدة (647)]

عن راشد الحوسني

شاهد أيضاً

على سكة الطريق بقلم: رباب بنت مرزوق السعدي

على سكة الطريق بقلم: رباب بنت مرزوق السعدي حبي لها أوجد في قلبي كلمات تلالئت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.